الشيخ سيد سابق

140

فقه السنة

من يصح توكيله ومن لا يصح : يصح التوكيل من الرجل العاقل البالغ الحر ، لأنه كامل الأهلية ( 1 ) . وكل من كان كامل الأهلية ، فإنه يملك تزويج نفسه بنفسه . وكل من كان كذلك فإنه يصح أن يوكل عنه غيره . أما إذا كان الشخص فاقد الأهلية ، أو ناقصها ، فإنه ليس له الحق في توكيل غيره ، كالمجنون ، والصبي ، والعبد ، والمعتوه ، فإنه ليس لواحد منهم الاستقلال في تزويج نفسه بنفسه . وقد اختلف الفقهاء في صحة توكيل المرأة البالغة العاقلة في تزويج نفسها ، حسب اختلافهم في انعقاد الزواج بعبارتها . فقال أبو حنيفة : يصح منها التوكيل كما يصح من الرجل ، إذ من حقها أن تنشئ العقد . وما دام ذلك حقا من حقوقها ، فمن حقها أن توكل عنها من يقوم بإنشائه . أما جمهور العلماء فإنهم قالوا : إن لوليها الحق في أن يعقد عليها من غير توكيل منها له . وإن كان لابد من اعتبار رضاها كما تقدم . وفرق بعض علماء الشافعية بين الأب والجد ، وبين غيرهما من الأولياء . فقالوا : إنه لا حاجة إلى توكيل الأب والجد ، أو غيرهما فلابد من التوكيل منها له . التوكيل المطلق والمقيد : والتوكيل يجوز مطلقا ومقيدا : فالمطلق : أن يوكل شخص آخر في تزويجه دون أن يقيده بامرأة معينة ، أو بمهر ، أو بمقدار معين من المهر . والمقيد : أن يوكله في التزويج ، ويقيده بامرأة معينة . أو امرأة من أسرة معيبة ، أو بقدر معين من المهر . وحكم التوكيل المطلق ، أن الوكيل لا يتقيد بأي قيد عند أبي حنيفة . فلو زوج الوكيل موكله بامرأة معيبة أو غير كف ء ، أو بمهر زائد عن مهر المثل

--> ( 1 ) لابد من اعتبار هذه الشروط في التوكيل . وقالت الأحناف يصح توكيل الصبي المميز والعبد .